الوصمات السبع
هناك سبعة أنواع مختلفة من الوصمات التي يمكن أن يعاني منها الأشخاص المصابون بمرض نفسي. وتشمل الوصمة الذاتية والوصمة المتصورة ووصمة تجنب التسمية ، ووصمة العلاقة بمريض نفسي والوصمة الهيكلية ووصمة معالجي الصحّة. وسوف نستكشف كل نوع من وصمة العار بشكل مختصر.
حسب جريتشن جرابون من التحالف الوطني للأمراض النفسية، فإن هناك سبعة أنواع مختلفة من الوصمات التي قد يعاني منها الأشخاص المصابون بمرض نفسي: الوصمة الذاتيّة والوصمة المتصوّرة ووصمة تجنّب التّسمية ووصمة العلاقة بمريض نفسي والوصمة الهيكلية، ووصمة معالجي الصّحة. وسنكشف في هذا المقال كلّ نوع بالتّفصيل.
الوصمة الذاتية
غالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بمرض نفسيّ منها، ويرى جرابون أنّ الوصمة الذاتية “تحدث عندما يسِم الناس أنفسهم بنعوتٍ سلبية “، فيبدأون بالشعور بأن مرضهم قد تمكّن منهم تماماً، فيتجنبون الحصول على المساعدة التي يحتاجون إليها لمنع الناس من رؤيتهم كأشخاصٍ مصابين بمرض نفسي.
الوصمة المتصورة
هي الطريقة التي يعامل بها الآخرون الأشخاص الذين يعانون من مشاكل الصحة النفسية، ويمكن ملاحظتها بطرق مختلفة، منها اختيار أفراد الأسرة والأصدقاء وزملاء العمل والأطباء وغيرهم من المهنيين عدم التفاعل مع الناس بسبب مشاكل صحتهم النّفسيّة أو التحدث عنهم باستخفاف.
وصمة تجنب التسمي
تظهر حين تخجل العائلات والمجتمعات غالبًا من تعريف شخص بأنه مصاب بمرض نفسي بسبب الوصمة المتعلّقة به. إذ غالبًا ما يتجنب الناس على سبيل المثال كلمة “انفصام الشخصية” أو “التوحد”، لأنهم يخشون أن يعاملهم الناس بشكل مختلف بمجرد معرفة تشخيصهم.
وصمة العلاقة بمريض نفسي
تتمثّل في التمييز ضد الأشخاص بسبب العلاقة التي تربطهم بشخص مصاب بمرض نفسي. يقول جرابون: ” يصرّح آباء الأطفال الذين يعانون من تحديات في الصحة النّفسيّة عن شعورهم بالذنب لأن الآخرين يفترضون أنهم سبب اضطراب طفلهم لأتهم ارتكبوا شيئا خاطئاً، ويحدث هذا الأمر خاصّة إذا كان أحد أفراد الأسرة يعاني من الفصام بينما لا يعاني الآخر.
الوصمة الهيكلية
تتجلّى من خلال السياسات التي تعمل ضد الأشخاص المصابين بأمراض نفسيّة من عدم إمكانيّة الوصول إلى العلاج مقبول التكلفة أو عدم وجود أي نوع من أنواع التأمين الذي يغطي خدمات الصحة النّفسيّة.
وصمة معالجي الصّحّة
يعرّفها جرابون بأنّها الطريقة التي ينظر بها العديد من المهنيين إلى الأشخاص المصابين بمرض نفسي، كأن يشعروا بأن هؤلاء الأفراد “لا يستحقون المساعدة” أو “يصعب العمل معهم” ، وهذا ما يؤدي في كثيرٍ من الأحيان إلى نقص العلاج للأشخاص الذين يحتاجون إليه.
في الختام يمكننا القول إنّ مفهوم الوصمة متعدّد قد بيّنا مختلف أنواعها السّبعة، وأنه لايعاني منها المصاب النّفسي فقط، وإنّما يعاني منها الأسر وأخصائي العلاج النّفسي والمجتمع ومؤسساته.